أصدرت قاضية فرنسية مذكرة توقيف دولية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ملفّ اختلاس أموال وتبييضها. أصدر المتّهم بيانًا هاجم فيه القضاء الفرنسي المنحاز، من موقعه كراعي الانهيار الحالي وعرّاب النظام الاقتصادي الذي قضى على مستقبل البلاد. ومع تغيّبه عن جلسة استجوابه في باريس، يكون سلامة قد التحق بنادي «الفارّون من العدالة» الذين يحكمون لبنان.
الأمر ليس مستغربًا.
- يأتي هذا القرار بضعة
- أيام بعد نشر البنك الدولي
ok
تقريرًا
ينتقد فيه
- سياسات المصرف المركزي
- ، ولا سيّما منصّة «صيرفة»،
- كما يتّهمه بالعبث بالاستقرار النقدي.
ويستكمل هذا التقرير مسلسل
الانتقادات التي انهالت على المصرف المركزي والقطاع المصرفي بالسنوات الأخيرة من قبل عدد من المؤسسات الدولية، المعروفة تاريجيًا بمحافظتها اللفظية وتمسّكها إلى أقصى الحدود بسلامة المؤسسات المالية. فبات
واضحًا، حتى لهذه المؤسسات، أن القطاع المالي اللبناني وعرّابه في حاكمية مصرف لبنان هما في صلب الأزمة، وربّما المسؤولين الأساسيين عن استمرارها وتعمّقها. ندرك أنّنا وصلنا إلى مستويات قصوى من العهر المالي عندما باتت بيانات البنك الدولي أو صندوق النقد تتقاطع، إن لم تكن تتطابق، مع تحاليل خصومها اليساريّين.